الأسواق العالمية تبدأ عام 2026 على نحو إيجابي

في التعاملات المبكرة، ومع استمرار زخم الارتفاع في نهاية العام، ظلت السيولة منخفضة بسبب العطلات، وبقيت التحركات عبر فئات الأصول محدودة. وفي آسيا، كانت أسواق اليابان والصين مغلقة، بينما عادت الأسواق الأخرى بعد عطلة رأس السنة.

واصلت المعادن النفيسة الأداء القوي الذي بدأته العام الماضي. وارتفع الذهب الفوري إلى 4,360 دولارًا للأونصة، بينما صعدت الفضة الفورية إلى 73 دولارًا للأونصة.

وكان صعود الذهب في عام 2025 الأكبر منذ 46 عامًا، في حين سجلت الفضة والبلاتين مكاسب قياسية بدعم من مجموعة عوامل، من بينها خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية، وعمليات الشراء القوية من البنوك المركزية، وتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة.

وفي المقابل، ارتفع أوسع مؤشر لأسهم آسيا-المحيط الهادئ باستثناء اليابان التابع لـ MSCI بنسبة 0.66%، فيما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.24%. وارتفعت عقود S&P 500 الآجلة بنسبة 0.29%، وعقود ناسداك الآجلة بنسبة 0.36%. أما العقود الآجلة الأوروبية فكانت متباينة؛ إذ تراجعت عقود EUROSTOXX 50 بنسبة 0.5%، بينما ارتفعت عقود FTSE بنسبة 0.1%.

وعلى الرغم من عام حافل بحروب الرسوم الجمركية، وأطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، وصراعات جيوسياسية، وتهديدات لاستقلالية البنوك المركزية، حققت الأسهم مكاسب قوية في عام 2025.

وبحسب محللين، فإن ارتفاع سوق الأسهم الأمريكية في عام 2025 كان «مدعومًا بحماس الذكاء الاصطناعي، وقوة أرباح الشركات، وعمليات إعادة شراء الأسهم، وتدفقات قوية من المستثمرين الأفراد». وأضافوا أن «التقلبات الناجمة عن عدم اليقين الاقتصادي الكلي والجيوسياسي والسياسي، إلى جانب التغيرات الدورية في المزاج تجاه الذكاء الاصطناعي، ستظل سمة من سمات أسواق الأسهم، ما يعني أن على المستثمرين توقع مزيد من التقلبات خلال العام المقبل».

ويرى المحللون أن جزءًا كبيرًا من اهتمام المستثمرين هذا العام سينصب على قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن تُنشر خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية التي تأجلت بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية، وقد تلعب دورًا محوريًا في تحديد مدى خفض أسعار الفائدة.

ويُسعّر المستثمرون احتمال خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الشهر عند 15% فقط، لكنهم يتوقعون خفضًا آخر بحلول يونيو. وبدأ الدولار العام ضعيفًا؛ إذ ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1759 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16% إلى 1.3481 دولار.

وكان الين أقوى قليلًا مقابل الدولار عند 156.64، لكنه لم يكن بعيدًا عن المستويات التي تثير قلق المستثمرين بشأن تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة الضعيفة. ومع توقع مزيد من التيسير من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، رغم استعداد بعض المنافسين لرفع أسعار الفائدة، استمر ذلك في الضغط على الدولار الذي سجل في 2025 أكبر انخفاض سنوي له منذ ثماني سنوات.

وتأثر الدولار سلبًا أيضًا بالسياسات التجارية الفوضوية لترامب وبالمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن تعود هذه القضية إلى الواجهة هذا العام مع استعداد الرئيس الأمريكي للإعلان في نهاية الشهر عن الشخص الذي سيخلف جيروم باول.

وبناءً على ذلك، من المتوقع أن ترشح الإدارة أعضاء يتمتعون بحق التصويت ويميلون إلى نهج أكثر «تيسيرًا» في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، غير أن النقاش حول مؤهلات المرشحين يُرجح أن يتركز على خبرتهم بالسوق ومراجعهم المهنية.

وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط قليلًا يوم الجمعة بعد أن سجلت العام الماضي أكبر خسارة سنوية منذ 2020. وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.27% إلى 61.1 دولارًا للبرميل، كما صعد الخام الأمريكي بنسبة 0.25% إلى 57.7 دولارًا للبرميل.

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp