العلماء يضبطون «ساعة القيامة» لعام 2026 على 85 ثانية قبل منتصف الليل
واشنطن، 28 يناير (هيبيا) – مع بداية العصر النووي، أنشأ العلماء «ساعة القيامة» لتمثيل مدى قرب البشرية رمزيًا من تدمير العالم. ويوم الثلاثاء، وبعد نحو ثمانين عامًا، تم ضبط الساعة على 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو أقرب وقت وصلت إليه على الإطلاق، وفقًا لنشرة علماء الذرة التي أنشأت الساعة عام 1947.
نشرة علماء الذرة هي منظمة غير ربحية تُعنى بقضايا العلم والأمن العالمي الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة ذات العواقب السلبية على البشرية.
في العام الماضي، تم ضبط الساعة على 89 ثانية قبل منتصف الليل، وهو ما كان يعني آنذاك أقرب اقتراب للعالم من تلك اللحظة.
وبعد ضبطها في عام 2024 على 90 ثانية قبل منتصف الليل، قرر العلماء إجراء تعديل عام 2025 بسبب عدم إحراز تقدم كافٍ في مواجهة أو تنظيم القضايا العالمية، بما في ذلك المخاطر النووية، وأزمة المناخ، والتهديدات البيولوجية، والتقدم في «التقنيات المدمرة» مثل الذكاء الاصطناعي.
وأشار علماء المنظمة أيضًا إلى انتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة باعتبارها تهديدات وجودية أخرى للبشرية.
وقالت رئيسة المنظمة والمديرة التنفيذية ألكسندرا بيل موضحة سبب التعديل هذا العام: «لم تحقق البشرية تقدمًا كافيًا في مواجهة المخاطر الوجودية التي تهددنا جميعًا. ساعة القيامة أداة لقياس مدى اقترابنا من تدمير العالم بالتقنيات التي صنعناها بأنفسنا. المخاطر الناجمة عن الأسلحة النووية وتغير المناخ والتقنيات المدمرة آخذة في الازدياد. كل ثانية مهمة ووقتنا ينفد. إنها حقيقة مؤلمة، لكنها واقعنا».
وقال رئيس مجلس العلوم والأمن في المنظمة، الدكتور دانيال هولتز، في إحاطة صحفية يوم الثلاثاء إن علماء المنظمة كانوا قد حذروا العام الماضي من ضرورة توجه الدول نحو التعاون والعمل الدولي بشأن أخطر المخاطر الوجودية.
وأضاف هولتز، وهو أستاذ في قسم الفيزياء والفلك والفيزياء الفلكية بجامعة شيكاغو: «بدلًا من أخذ هذا التحذير على محمل الجد، أصبحت الدول الكبرى أكثر عدوانية وعدائية وقومية. وفي عام 2025، تصاعدت الصراعات مع العديد من العمليات العسكرية التي شاركت فيها دول تمتلك أسلحة نووية. وستنتهي في 4 فبراير آخر معاهدة متبقية بين الولايات المتحدة وروسيا تنظم مخزونات الأسلحة النووية. ولأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، لن يبقى ما يمنع سباق تسلح نووي خارج عن السيطرة».
وأضاف هولتز أيضًا: «على الرغم من التحذيرات المتكررة من العلماء حول العالم، لا تزال هناك مخاطر جسيمة في علوم الحياة، لا سيما في المجالات الناشئة مثل تطوير الحياة الاصطناعية العاكسة. لا يملك المجتمع الدولي خطة منسقة، والعالم غير مستعد لمواجهة تهديدات بيولوجية قد تكون مدمرة».
وقال هولتز إن «النمو السريع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مقترنًا بغياب التنظيم، يسرّع من انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة، ويقوض إلى حد كبير الجهود المبذولة لمواجهة كل هذه التهديدات، ويزيد من تفاقم الكوارث الأخرى الوشيكة».
تأسست نشرة علماء الذرة عام 1945 كمنظمة غير ربحية على يد مجموعة من العلماء الذين عملوا في مشروع مانهاتن، وهو الاسم الرمزي لتطوير القنبلة الذرية خلال الحرب العالمية الثانية.
وكان الهدف الأساسي للمنظمة قياس التهديدات النووية، لكنها قررت في عام 2007 إدراج أزمة المناخ ضمن حساباتها.
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية