العواصف في البرتغال خلفت آثارًا مميتة
لشبونة، 13 فبراير (هيبيا) - لقي ما لا يقل عن 16 شخصًا حتفهم وبقي عشرات الآلاف دون كهرباء بسبب عواصف طويلة بشكل غير معتاد ضربت أجزاء من البرتغال وإسبانيا. ووفقًا لصحيفة "بوبليكو"، اضطر آلاف الأشخاص إلى مغادرة منازلهم، وتم الإبلاغ عن أضرار جسيمة في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد.
وذكرت صحيفة "الغارديان" أن الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي تضرب منذ نهاية يناير المناطق الوسطى والجنوبية من البرتغال وأجزاء من إسبانيا، وصفها العلماء بأنها أطول فترة عواصف في ذاكرة الأحياء.
ومع وصول نهر مونديغو إلى مستويات حرجة، تم إجلاء أكثر من 3.000 شخص في كويمبرا. كما أدى انفجار سد إلى انهيار أجزاء من الطريق السريع A1، وهو الأطول والأهم في البرتغال.
وبشكل إجمالي، بقي نحو 33.000 منزل في البرتغال دون كهرباء، وتُقدّر الأضرار بنحو مليار دولار.

وفي إسبانيا، تسببت العاصفة في إطلاق تحذيرات باللونين الأحمر والبرتقالي على الساحل الشمالي مع أمواج بلغ ارتفاعها تسعة أمتار. وفي كتالونيا، نُقل 34 شخصًا إلى المستشفى، وأُرسلت رسائل طوارئ إلى هواتف السكان تطلب منهم البقاء في منازلهم.
وسُجلت عدة وفيات بين أشخاص حاولوا إصلاح أسطح منازلهم المتضررة باستخدام الأغطية البلاستيكية الموزعة. كما أُصيب مئات آخرون نتيجة السقوط.
في الوقت نفسه، تتزايد الانتقادات في البرتغال بشأن طريقة تعامل الحكومة مع الوضع. فقد استقالت وزيرة الداخلية ماريا لوسيا أمارال هذا الأسبوع، مشيرة إلى أنها لا تملك "الظروف الشخصية والسياسية" لأداء مهامها. واعتبر زعيم المعارضة جوزيه لويس كارنيرو الاستقالة دليلًا على فشل الحكومة.
كما ينتقد الباحثون بشدة نقص البلاد في التكيف مع التغير المناخي.
وقال بيدرو ماتوس سواريس، أستاذ فيزياء الغلاف الجوي بجامعة لشبونة: "نحن غير مستعدين حتى لمناخ اليوم، فكيف بالمستقبل".
ويرى سواريس أن البرتغال لا تزال تعتمد في تخطيط استخدام الأراضي على مناخ أصبح متقادمًا.
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية