ما يجب معرفته عن الصيام في رمضان
سميّة يالتشين، 17 فبراير (هيبيا) – في تصريح لوكالة أنباء هيبيا، قيّم أخصائي الأمراض الباطنية أوزم. د. بوراك أوزل تأثير الصيام في شهر رمضان على الصحة، وقدم تحذيرات مهمة تتعلق بالسكري والمناعة والصيام الطويل وصحة القلب.
أكّد د. أوزل أن مرضى السكري يجب أن يكونوا حذرين أثناء الصيام. وقال: «نوع السكري مهم. في السكري من النوع الأول يكون الصيام صعبًا جدًا، لأن العلاج بالأنسولين المكثف يتطلب وجبات منتظمة، وهذا لا يتوافق مع طبيعة الصيام. أما في السكري من النوع الثاني، فبما أنه يتطلب تقييدًا في السعرات الحرارية، فقد يكون الصيام مفيدًا».
تأثيره على المناعة
وفي حديثه عن العلاقة بين الصيام والمناعة، قال: «لا أعتقد أن للصيام تأثيرًا كبيرًا في الوقاية من الأمراض المعدية. نحن نعلم أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا ويمارسون الرياضة بانتظام يصابون بالعدوى بشكل أقل».
الأيض والصيام الطويل
وأضاف: «إذا حدث فقدان في الكتلة العضلية، فقد يتباطأ الأيض لأنه يعتمد على كتلة العضلات. جسم الإنسان يتكيف مع فترات الصيام الطويلة، ونلاحظ بالفعل تباطؤًا طفيفًا في الأيض عند الصيام لفترات ممتدة».
صحة القلب وتناول الطعام بسرعة
حذّر د. أوزل من أن تناول الطعام بسرعة في رمضان قد يسبب نوبة قلبية قائلاً: «إذا وُجدت لويحة لينة في القلب، فإن الضغط المفاجئ قد يؤدي إلى تمزقها وحدوث نوبة قلبية. يجب توخي الحذر خاصة في أول ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الإفطار».
خطر الجفاف وتناول السوائل
وأشار إلى أن الجفاف يشكل مشكلة خطيرة في الطقس الحار، قائلاً: «في أشهر الصيف يعد ذلك مشكلة كبيرة. من يستخدمون مدرات البول أو أدوية ضغط الدم ينبغي أن يستهلكوا مزيدًا من السوائل بين الإفطار والسحور».
مشروبات الطاقة والقهوة
وقال: «لا ننصح بالإفراط في مشروبات الطاقة، فهي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وكميات كبيرة من الكافيين والتورين مما يشكل عبئًا إضافيًا على الصحة. كما أن الإفراط في القهوة قد يسبب خفقان القلب، ويختلف الأيض من شخص لآخر».
المخاطر حسب ظروف العمل
وأوضح أن المخاطر تختلف بين العاملين في المكاتب ومن يقومون بأعمال شاقة: «العاملون في المكاتب يحرقون سعرات أقل ويتأثرون أقل بالعوامل البيئية، بينما العاملون في الخارج يستهلكون طاقة أكبر ويتأثرون أكثر بالظروف البيئية. يجب أن يصوم كل شخص وفق حالته الصحية، وإذا لم تكن حالته مناسبة يمكنه شرعًا دفع الكفارة».
مشكلات المعدة والارتجاع
وأشار إلى أن حرقة المعدة والارتجاع قد يزدادان في رمضان، موضحًا: «المعدة السليمة ذات درجة حموضة منخفضة وتتجدد خلاياها في أوقات معينة. الصيام الطويل قد يزيد من الشعور بالحرقة والحموضة».
الصيام والاتجاهات الغذائية الشائعة
وشدد على عدم الخلط بين الصيام والأنظمة الغذائية الرائجة مثل الديتوكس أو الوجبة الواحدة، قائلاً: «الصيام عبادة، أما تلك فهي أساليب صحية. لا تبدأوا أي ممارسة دون أساس علمي من دون استشارة الطبيب».
الحالات التي يجب فيها الإفطار
وأضاف: «إذا وُجدت حالة طبية طارئة، مثل الحاجة إلى مصل وريدي، يجب الإفطار. الأولوية للصحة، وديننا قد حدد ذلك».
توصيات للمرضى المزمنين
أكد أن المرضى المزمنين يجب ألا يصوموا دون موافقة الطبيب: «في حالات مثل زراعة الأعضاء أو العلاج المكثف بالأنسولين أو فشل القلب، قد لا يكون الصيام مفيدًا بل قد يكون ضارًا. في هذه الحالات يجب استشارة الطبيب».
نصائح لرمضان صحي
واختتم قائلاً: «لا ينبغي تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة عند الإفطار، بل يجب التخطيط للسعرات في الإفطار والسحور. من المهم عدم الاندفاع نحو الطعام بسبب الجوع. مع التخطيط الجيد يمكن أن يكون شهر رمضان مفيدًا للصحة. أتمنى لكم رمضانًا مباركًا».
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية