ماكرون يتهم الولايات المتحدة «بالابتعاد عن حلفائها»
باريس، 9 يناير (هيبيا) – أدان رئيسا فرنسا وألمانيا بشدة السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد إدارة دونالد ترامب، قائلين إن واشنطن «انفصلت عن القواعد الدولية» وإن العالم يواجه خطر التحول إلى «وكر للصوص».
تزامنت تصريحات إيمانويل ماكرون مع تحذير الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من تحول العالم إلى «وكر للصوص».
وفي تصريحات شديدة اللهجة وغير منسقة ظاهريًا، حذر ماكرون وشتاينماير من أن النظام الدولي القائم على القواعد بعد الحرب العالمية الثانية قد ينهار قريبًا.
وقال ماكرون، خلال كلمة ألقاها الخميس في قصر الإليزيه أمام السلك الدبلوماسي الفرنسي: «الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تبتعد تدريجيًا عن بعض حلفائها وتنقطع عن القواعد الدولية التي كانت تدعمها حتى وقت قريب».
وأضاف الرئيس الفرنسي: «المؤسسات متعددة الأطراف تعمل بشكل أقل فاعلية. نحن نعيش في عالم تهيمن عليه القوى الكبرى، وهناك إغراء حقيقي بتقسيم العالم».
وأكد ماكرون أن فرنسا «ترفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، كما ترفض التبعية والانهزامية»، مضيفًا: «ما حققناه لفرنسا وأوروبا هو خطوة في الاتجاه الصحيح: مزيد من الاستقلالية الاستراتيجية واعتماد أقل على الولايات المتحدة والصين».
وجاءت هذه التصريحات في وقت يحاول فيه قادة الاتحاد الأوروبي التوصل إلى رد منسق على تحركات واشنطن، وهم منقسمون بين ضرورة الدفاع عن القانون الدولي والحاجة إلى الإبقاء على الولايات المتحدة كشريك اقتصادي حيوي وحليف دفاعي في أوكرانيا وما بعدها.
وعلى الرغم من أن أياً من الرئيسين لم يقل ذلك صراحة، يُفترض على نطاق واسع أن كليهما أشار إلى المداهمة الأمريكية في كراكاس نهاية الأسبوع الماضي، واعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، إضافة إلى هدف ترامب بالسيطرة على غرينلاند.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، إن التكتل يقيّم رده في حال تنفيذ خطط الولايات المتحدة بشأن غرينلاند. وأضافت: «الرسائل التي نسمعها مقلقة للغاية. وإذا كان هذا تهديدًا حقيقيًا… فما سيكون ردنا؟»
Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية