سيبيها يحذر أوروبا من الحرب: التصعيد الروسي يستهدف أوروبا بأكملها

وجّه وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها رسائل إلى الدول الأوروبية تذكّرها باستمرار الحرب في أوكرانيا، وذلك قبيل الاجتماع الوزاري غير الرسمي للاتحاد الأوروبي (EU) في إيرلندا.

وقال سيبيها إنه وصل إلى إيرلندا قادمًا من كييف، مشيرًا إلى أن صفارات الإنذار من الغارات الجوية تدوي في أوكرانيا نحو 15 مرة يوميًا، وأن الحرب يجب ألا تغيب عن أجندة أوروبا.

وأوضح سيبيها في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه موجود في إيرلندا لنقل «رسالة قاسية من الواقع» إلى زملائه الأوروبيين.

وقال سيبيها: «أتيت إلى هنا مباشرة من كييف، حيث تدوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية خمس عشرة مرة يوميًا وتحطم وهم الهدوء»، مضيفًا أنه حضر الاجتماع بمثابة إنذار من غارة جوية.

وشدد سيبيها على أن الحرب المستمرة في أوروبا لا تأخذ عطلات ولا تلتزم بساعات العمل، مؤكدًا أن على أوروبا اتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة لإنهاء الحرب.

وقال سيبيها إنه عرض خلال الاجتماع «الحسابات المجردة» للحرب، وجمع مطالب أوكرانيا تحت ثلاثة محاور رئيسية.

وعدد هذه المحاور في مواجهة التصعيد الروسي ودفع جهود السلام قدمًا، وإضعاف اقتصاد الحرب في الكرملين، وتعزيز دفاع أوكرانيا وقدرتها على الصمود.

وأكد سيبيها ضرورة إظهار أن استراتيجية التصعيد الروسية لا تمنح موسكو مكاسب استراتيجية، وقال إن أوكرانيا ستواصل الرد على الهجمات الروسية.

وقال سيبيها: «ستواصل أوكرانيا تقديم ردود قوية حتى تعود حقيقة هذه الحرب مباشرة إلى الأراضي الروسية، لأنه كلما اقتربت هذه الحرب من الروس انتهت بصورة أسرع».

وأشار سيبيها إلى أن أوكرانيا تعمل أيضًا على استعادة حرية الملاحة في البحر الأسود وحماية استقرار الغذاء العالمي، مؤكدًا أن هذه القضايا مهمة أيضًا لأمن أوروبا.

وباعتباره الأولوية الثانية، دعا سيبيها الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الضغط الاقتصادي على موسكو، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يمارس «أقصى ضغط ودون تنازلات» من دون فترات توقف تسمح لروسيا بالتكيف.

وقال سيبيها إن أوكرانيا قدمت خلال الاجتماع مقترحات بشأن عقوبات محددة تستهدف القدرات المضادة للصواريخ الباليستية وقيودًا على عدد كبير من المؤسسات الروسية، فضلًا عن مقترحات ملموسة تتعلق بنظام الأقمار الصناعية Rassvet.

وطالب سيبيها، إلى جانب العقوبات المستهدفة، بفرض حظر كامل من الاتحاد الأوروبي على الألمنيوم الروسي. كما دعا إلى زيادة الضغط على «أسطول الظل» الروسي، وحظر Rosatom وRoscosmos، وفرض قيود سفر مشددة على المواطنين الروس بسبب أعمال التخريب في أنحاء أوروبا.

وكان المحور الثالث الذي سلط سيبيها الضوء عليه في الاجتماع هو تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا وصمودها.

وقال سيبيها إن الحاجة الأكثر إلحاحًا في هذا المجال هي تسليم صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي، مضيفًا أن أوكرانيا طلبت حزم دعم إضافية للطاقة قبل اجتماع G7+ المقبل حول الطاقة في أوكرانيا.

وأشار سيبيها إلى ضرورة سد فجوات تمويل الدفاع الأوكراني في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن أوروبا لا ينبغي أن تتحمل العبء المالي وحدها.

وقال سيبيها: «لا ينبغي لدافعي الضرائب الأوروبيين أن يتحملوا العبء المالي وحدهم بينما يمكن استخدام الأصول الروسية المجمدة بصورة عادلة لهذا الغرض»، مضيفًا أنه يعتقد بإمكانية إيجاد حل قانوني متين يراعي مخاوف الدول المختلفة، ويضمن المسؤولية المشتركة، ويقلل المخاطر إلى أدنى حد.

وقال سيبيها أيضًا إن أوكرانيا تطالب بإحراز تقدم سريع في فتح مجموعات التفاوض المتبقية ضمن عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال سيبيها: «لا يوجد سبب حقيقي للتأخير»، مطالبًا بإحراز تقدم في عملية مفاوضات أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي.

وفي الجزء الأخير من بيانه، لفت سيبيها الانتباه إلى التهديد الأمني الذي تواجهه أوروبا، معتبرًا أن العدوان الروسي لا يقتصر على أوكرانيا وحدها.

وقال سيبيها: «ليكن الأمر بلا أي شك: التصعيد المتعمد من جانب روسيا لا يستهدف أوكرانيا وحدها، بل أوروبا بأكملها»، مضيفًا أن أعمال التخريب الأخيرة في أنحاء أوروبا تظهر أيضًا أن موسكو تعتبر نفسها في حالة حرب مع أوروبا.

وأكد سيبيها أن روسيا تستهدف أوروبا «سواء اعترفت أوروبا بذلك أم لا»، مشيرًا إلى أن التهديد ذي الحجم التاريخي يتطلب ردًا موحدًا وجريئًا بالحجم نفسه.

وقال سيبيها إن أوكرانيا مستعدة لأن تكون أحد العناصر الأساسية للحل في هذه العملية، وشدد على ضرورة العمل المشترك مع الدول الأوروبية.

وفي ختام بيانه، شكر سيبيها الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ووزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي، وحلفاء الاتحاد الأوروبي على دعمهم.

وقال سيبيها: «أعرب عن أعمق وأصدق امتناني لدعمهم الحازم»، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يساعد أوكرانيا على مواصلة نضالها من أجل الحرية.

واختتم سيبيها بيانه بالقول: «معًا، كأسرة أوروبية صامدة، سندافع عن قيمنا المشتركة، ونهزم هذا العدوان، ونضمن سلامًا دائمًا وعادلًا لقارتنا».

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp